الأخبار

مجلس حكماء المسلمين ينظم المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبوظبي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 27 يناير 2019: أعلن مجلس حكماء المسلمين، الذي يرأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ويتخذ من أبوظبي مقرا لأمانته العامة، عن تنظيم المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمشاركة قيادات دينية وشخصيات فكرية وإعلامية من مختلف دول العالم، وذلك خلال الفترة ما بين الثالث والرابع من فبراير 2019.

يأتي تنظيم المؤتمر ضمن فعاليات الزيارة التاريخية والأولى من نوعها لمنطقة الخليج العربي لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى دولة الإمارات.

وتثبت زيارة البابا نهج دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تعزز جهودها في التحول إلى عاصمة للتسامح والأخوة الإنسانية لطالما دعت إلى التآخي ونبذ الكراهية بمختلف أشكالها، خاصةً تلك القائمة على أساس عرقي أو عقائدي.

وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين: "إن المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية هو مشروع فكري مكتمل الأركان، يدعو إلى التعقل والحكمة في التعامل بين البشر، باختلاف أعراقهم ومعتقداتهم، ترسيخاً لمفهوم المواطنة والتعايش المشترك".

وأضاف أن المؤتمر "يعلي من شأن فضيلة التسامح، ويؤكد على أن منطلقات الحوار أساسها القبول، وركيزتها القواسم والآمال المشتركة بين البشر في حياة كريمة".

وستشمل أعمال المؤتمر على العديد من الجلسات العلمية تناقش عدة محاور، وهي: منطلقات الأخوَّة الإنسانية، والتي ستفتح النقاش بين المتحدثين والحضور حول أفضل السبل لإرساء ثقافة السلم بديلا للعنف والنزاعات العقائدية والعرقية، وترسيخ المواطنة بمفهومها الشمولي الذي يضع الأوطان فوق كل اعتبار، وكذلك مواجهة التطرف الديني، الذي يهدد الكثير من المجتمعات جراء انتشار فكر الإقصاء والإنعزال بديلاً للتعايش والحوار.

وسيناقش المحور الثاني، المسؤولية المشتركة لتحقيق الأخوة الإنسانية، وذلك من خلال تعزيز أواصر التعاون بين الشرق والغرب لتحقيق السلام العالمي المنشود، وتفعيل مسؤولية المنظمات الدولية والإنسانية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وأيضاً تفعيل دور المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية والإعلامية في تعزيز ثقافة الأخوة في المجتمع من خلال حملات التوعية.

كما سيناقش المؤتمر في محوره الثالث والأخير، التحديات والفرص التي تواجه الأخوة الإنسانية بمختلف أشكالها، والتي تعلي مسألة الضمير الإنساني والأخلاق الدينية وتتطرق إلى سبل محاربة نزعات الأنانية والاستحواذ والتعصب الديني وثقافة الكراهية وأثرها في إذكاء الصراعات والنزاعات.

 

نبذة عن مجلس حكماء المسلمين

مجلس حكماء المسلمين هو هيئة دولية مستقلَة تأسست في 21 رمضان من عام 1435 هـ، الموافق 19 يوليو عام 2014، يرأسها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتجمع كوكبة من علماء الأمة الإسلامية وخبرائها ووجهائها ممن يتسمون بالحكمة والعدالة والاستقلال والوسطية، بهدف المساهمة في تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وكسر حدة الاضطرابات والحروب التي سادت مجتمعات كثيرة من الأمة الإسلامية في الآونة الأخيرة، وتجنيبها عوامل الصراع والانقسام والتشرذم.

يعتبر المجلس - الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا له - أول كيان مؤسسي يهدف إلى توحيد الجهود في لم شمل الأمة الإسلامية، وإطفاء الحرائق التي تجتاح جسدها وتهدد القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة وتشيع شرور الطائفية والعنف التي تعصف بالعالم الإسلامي منذ عقود.